محمد الريشهري
33
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قالَ : فَانصَرَفَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : إنّي لَأَرجو أن يُعافِيَنِي اللَّهُ مِن حَربِهِ وقِتالِهِ . « 1 » 1537 . تاريخ اليعقوبي : وَجَّهَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ ، لَمّا بَلَغَهُ قُربُهُ [ أيِ الحُسَينِ عليه السّلام ] مِنَ الكوفَةِ ، بِالحُرِّ بنِ يَزيدَ ، فَمَنَعَهُ مِن أن يَعدِلَ ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيهِ بِعُمَرَ بنِ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ في جَيشٍ ، فَلَقِيَ الحُسَينَ عليه السّلام بِمَوضِعٍ عَلَى الفُراتِ يُقالُ لَهُ كَربَلاءُ ، وكانَ الحُسَينُ عليه السّلام فِي اثنَينِ وسِتّينَ ، أوِ اثنَينِ وسَبعينَ رَجُلًا مِن أهلِ بَيتِهِ وأصحابِهِ ، وعُمَرُ بنُ سَعدٍ في أربَعَةِ آلافٍ ، فَمَنَعوهُ الماءَ ، وحالوا بَينَهُ وبَينَ الفُراتِ ، فَناشَدَهُمُ اللَّهَ عز وجل ، فَأَبَوا إلّاقِتالَهُ أو يَستَسلِمَ ، فَيَمضوا « 2 » بِهِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَيَرى رَأيَهُ فيهِ ، ويُنفِذَ فيهِ حُكمَ يَزيدَ . « 3 » 1538 . إعلام الورى : نَزَلَ [ الإِمامُ الحُسَينُ عليه السّلام ] وذلِكَ في يَومِ الخَميسِ ، الثّاني مِنَ المُحَرَّمِ ، سَنَةَ إحدى وسِتّينَ ، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ قَدِمَ عَلَيهِم عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ ، فَنَزَلَ نِينَوى ، فَبَعَثَ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، عُروَةَ بنَ قَيسٍ الأَحمَسِيَّ ، فَقالَ لَهُ : فَأتِهِ فَسَلهُ مَا الَّذي جاءَ بِكَ ؟ وكانَ عُروَةُ مِمَّن كَتَبَ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، فَاستَحيى مِنهُ أن يَأتِيَهُ ، فَعَرَضَ ذلِكَ عَلَى الرُّؤَساءِ ، فَكُلُّهُم أبى ذلِكَ لِمَكانِ أنَّهُم كاتَبوهُ ، فَدَعا عُمَرُ قُرَّةَ بنَ قَيسٍ الحَنظَلِيَّ فَبَعَثَهُ ، فَجاءَ ، فَسَلَّمَ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، فَبَلَّغَهُ رِسالَةَ ابنِ سَعدٍ .
--> ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 410 ، الفتوح : ج 5 ص 86 وفيه « فلان بن عبد اللَّه السبيعي » بدل « كثير بن عبد اللَّه الشعبي » ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 240 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 84 ، روضة الواعظين : ص 199 كلّها نحوه وفي الأخيرين « عروة بن قيس » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 384 وراجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 386 . ( 2 ) . في الطبعة المعتمدة : « فمضوا » ، والتصويب من طبعة النجف . ( 3 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 243 .